فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 660

بَابُ: ذِكْرِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ فِي سُورَةِ الأَحْزَابِ

ذِكْرُ الآيَةِ الأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ} 1.

قَالَ الْمُفَسِّرُونَ، مَعْنَاهُ: لا تُجَازِهِمْ عَلَيْهِ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي كِفَايَةِ شَرِّهِمْ قَالُوا وَنُسِخَتْ بِآيَةِ السَّيْفِ2.

ذِكْرُ الآيَةِ الثَّانِيَةِ: قَوْلُهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنّ} 3.

1 الآية (48) من سورة الأحزاب.

2 قلت: لم يشر إلى النسخ في هذه الآية الطبري وابن كثير والنحاس ومكي بن أبي طالب، بل تفسير الطبري للآية يؤيد إحكامها حيث قال: {وَدَعْ أَذَاهُمْ} يقول: (أعرض عن أذاهم لك واصبر عليه ولا يمنعك ذلك عن القيام لأمر الله في عباده والنفوذ لما كلفك) واستدل على تأويله بالآثار الواردة عن مجاهد وقتادة في هذا المعنى، ويقول عن قوله {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} : أي فوض إلى الله أمورك وثق به، فإنه كافيك جميع من دونه حتى يأتيك أمره وقضاؤه {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} يقول: وحسبك بالله قيّمًا، وحافظًا لك وكالئًا.

وأمّا المؤلف فقد ذكر النسخ عن العلماء، في تفسيره، وقال: في مختصر عمدة الراسخ: (زعم جماعة من المفسرين أنها نسخت بآية السيف. انظر: جامع البيان 22/ 15؛ وزاد المسير 6/ 400؛ ومختصر عمدة الراسخ الورقة(11) .

3 الآية (49) من سورة الأحزاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت