فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 660

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ} 1.

لَيْسَ هَذَا بِأَمْرٍ وَإِنَّمَا هُوَ تَهْدِيدٌ، وَهُوَ مُحْكَمٌ فَهُوَ كَقَوْلِهِ: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} 2 وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ مَنْ لا فَهْمَ لَهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ3. وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا، لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ أَمْرٌ، وَهَذَا ظَنٌّ فَاسِدٌ وَخَيَالٌ رَدِيءٌ4.

ذِكْرُ الآيَةِ الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ، مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ} 5.

زَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ (أَنَّهُمَا نُسِخَتَا) 6 بِآيَةِ السَّيْفِ، وَإِذَا كَانَ مَعْنَاهُمَا التَّهْدِيدُ وَالْوَعِيدُ، فَلا وَجْهَ لِلنَّسْخِ7.

1 الآية (15) من سورة الزمر.

2 الآية (40) من سورة فصلت.

3 ذكره ابن حزم في ناسخه (360) وهبة الله في ناسخه (77) ، وابن هلال في ناسخه المخطوط، ورقة (31) ولم يتعرض له النحاس ومكي بن أبي طالب.

4 قلت: لم يذكر المؤلف هذا القول في مختصر عمدة الراسخ، وأورده في زاد المسير 7/ 169، ثم قال: وهذا باطل، لأنه لو كان أمرًا كان منسوخًا فأما أن يكون بمعنى الوعيد فلا وجه لنسخه.

5 الآيتان (39 - 40) من سورة الزمر.

6 في (هـ) : أنها نسخت بالإفراد، وهو خطأ من الناسخ.

7 ذكر مكي بن أبي طالب قول النسخ هنا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما، ثم قال: وهذا تهديد ووعيد لا يحسن نسخه، وكذا قال المؤلف في مختصر عمدة الراسخ ورقة (11) ، وأما في تفسيره 7/ 185 فذكر النسخ بدون تعليق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت