فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 660

زَعَمَ ذَلِكَ الْجَاهِلُ أَنَّهَا نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} 1 وَهَذَا مِنْ أَفْحَشِ الْإِقْدَامِ عَلَى الْكَلامِ فِي كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِالْجَهْلِ. وَهَلْ بَيْنَ الآيَتَيْنِ تَنَافٍ فَإِنَّ الأُولَى (تُثْبِتُ) 2 أَنَّ الْكُلَّ يَرِدُونَهَا، وَالثَّانِيَةُ (تُثْبِتُ) 3 أَنَّهُ يَنْجُو مِنْهُمْ مَنِ اتَّقَى، ثُمَّ (هُمَا) 4 خَبَرَانِ وَالأَخْبَارُ لا تُنَسْخُ5.

ذِكْرُ الآيَةِ الرَّابِعَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} 6.

وَزَعَمَ ذَلِكَ الْجَاهِلُ، أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ7. وَهَذَا بَاطِلٌ. قَالَ الزَّجَّاجُ: هَذِهِ الآيَةُ لَفْظُهَا لَفْظُ أَمْرٍ، وَمَعْنَاهَا الْخَبَرُ، وَالْمَعْنَى: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ جَزَاءَ ضَلالَتِهِ أَنْ يَتْرُكَهُ فِيهَا8. وَعَلَى هَذَا لا وَجْهَ لِلنَّسْخِ.

ذِكْرُ الآيَةِ الْخَامِسَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} 9.

1 الآية (72) من السورة نفسها.

2 في (هـ) : ثبت.

3 في (هـ) : ثبت.

4 في (هـ) : هم، وهو خطأ.

5 ذكر النسخ هنا مكي بن أبي طالب في الإيضاح (301) عن قوم ثم رده بقوله: إنه خبر لا يجوز نسخه. وأما الطبري والنحاس، والمؤلف في تفسيره ومختصر عمدة الراسخ فأعرضوا عن ذكره.

6 الآية (75) من سورة مريم.

7 ذكر دعوى النسخ هنا ابن حزم في ناسخه (346) وابن سلامة في ناسخه (62) .

8 ذكر المؤلف هذا المعنى في زاد المسير5/ 259 عن الزجاج، ولم يتعرض لقول النسخ أصلًا.

9 الآية (84) من سورة مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت