فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 660

ذِكْرُ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاّ بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} 1.

هَذِهِ الآيَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالَّتِي قَبْلَهَا فَحُكْمُهَا حُكْمُهَا، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ الصَّبْرَ هَاهُنَا مَنْسُوخٌ بآية السيف2.

1 الآية (127) من سورة النحل.

2 ساق ابن كثير في تفسيره حديثًا - وهو يفسر هذه الآية - يشير به إلى أن هذا الصبر على الانتقام من قريش يوم الفتح، وهو صبر الناصر الفاتح، والحديث مروي عن الإمام أحمد في مسنده عن أبي بن كعب، قال:"لما كان يوم أحد قتل من الأنصار ستون رجلًا ومن المهاجرين ستة فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لنمثلن بهم، فلما كان يوم الفتح، قال رجل: لا تعرف قريش بعد هذا اليوم، فنادى مناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمن الأسود والأبيض إلا فلانًا وفلانًا - ناسًا سماهم - فأنزل الله تبارك وتعالى {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ} إلى آخر السورة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نصبر ولا نعاقب"، وقد ذكر المؤلف هذا الحديث من أسباب نزول هذه الآية في تفسيره مختصرًا. انظر: تفسير القرآن العظيم 2/ 592؛ وزاد المسير 4/ 507."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت