فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 660

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} 1 قَدْ ذَكَرُوا فِي هَذِهِ الآيَةِ ثلاثة أقوال:

أحدها: أَنَّ حُكْمَ الأُسَارَى كَانَ وُجُوبَ قَتْلِهِمْ ثُمَّ نُسِخَ بِقَوْلِهِ: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} 2 قَالَهُ الْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ وَالضَّحَّاكُ (فِي آخَرِينَ) 3، وَهَذَا يَرُدُّهُ قَوْلُهُ: {وَخُذُوهُمْ} وَالثَّانِي: بِالْعَكْسِ فَإِنَّهُ كَانَ الْحُكْمُ فِي الأُسَارَى، أَنَّهُ لا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ صَبْرًا، وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْمَنُّ أَوِ الْفِدَاءُ، بِقَوْلِهِ: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} 4 ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} 5. قاله مجاهد وقتادة6.

1 الآية الخامسة من التوبة.

2 الآية الرابعة من سورة محمد.

3 غير واضحة من (هـ) . ذكر هذا القول النحاس وأبو محمّد مكي بن أبي طالب عن الضحاك وعطاء والسدي. انظر: الناسخ والمنسوخ (164) ؛ والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه (267) .

4 الآية الرابعة من سورة محمّد.

5 الآية الخامسة من سورة التوبة.

6 ذكر المؤلف في زاد المسير 3/ 399، هذا القول عن مجاهد، وقتادة. وأما مكي بن أبي طالب، فحكى عن قتادة أن هذه الآية محكمة ناسخة لقوله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} ثم قال: نقلًا عن ابن زيد:"الآيتان محكمتان غير منسوختين، ومعنى آية براءة أنه تعالى ذكره أمر بقتل المشركين حيث وجدوا، ثم قال: {وَخُذُوهُمْ} يعني: أساري القتل أو المن أو الفداء". انظر: الإيضاح ص: 367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت