فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 660

ذِكْرُ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا} 1.

قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: كَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ لُغَةٌ فِي الأَنْصَارِ، وَهِيَ مِنْ رَاعَيْتُ الرَّجُلَ إِذَا تَأَمَّلْتُهُ وَتَعَرَّفْتُ أَحْوَالَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَرْعِنِي (سَمْعَكَ) 2 وكانت الأنصار تقولها لرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ بِلُغَةِ الْيَهُودِ سَبٌّ بِالرُّعُونَةِ3 وَكَانُوا يَقُولُونَهَا لَهُ وَيَنْوُونَ بِهَا السَّبَّ فَنَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ قولها لئلا يقولها اليهود

1 الآية (104) من سورة البقرة.

2 في (هـ) : سمك، وهو خطأ.

معنى راعيت: الأمر، أي: نظرت في عاقبته، وراعيته: لاحظته، أرعيته سمعي: مثل أصغيت وزنًا ومعنى، وأرعني سمعك. انظر: المصباح المنير 1/ 247.

وقد أخرج الطبري عن ابن عباس ومجاهد والضحاك، أرعني سمعك أي: إسمع منا ونسمع منك. انظر: تفسير الطبري1/ 373 - 374.

3 قال الحافظ في الفتح:"روى أبو نعيم في الدلائل بسند ضعيف، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: راعنا بلسان اليهود (السب القبيح، فسمع سعد بن معاذ ناسًا من اليهود خاطبوا بها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (لئن سمعتها من أحد منكم لأضربن عنقه"وذكر نحوه السيوطي أيضًا في الدر المنثور. انظر: فتح الباري 9/ 229؛ والدر المنثرر1/ 103.

وقال الراغب في المفردات ص: 197 {لا تَقُولُوا رَاعِنَا} أي: وكان ذلك قولًا يقولونه للنبي صلى الله عليه وسلم على سبيل التهكم يقصدون رميه بالرعونة، ويوهمون أنهم يقولون: راعنا، أي: احفظنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت