يَحْيَى وَلَكِنَّكَ اعْرِفُونِي، هَلْ عَرَفْتَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ، قَالَ: فَلَمْ أَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ أَقُصُّ عَلَى أحد1.
قال أحمد: وبنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ: أَتَانِي عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَنَا أَقُصُّ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أُوَسِّعُ لَهُ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ إِلَيْكَ، هَلْ تَعْلَمُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ، مَا اسْمُكَ، قُلْتُ: أَبُو يَحْيَى. قَالَ: أَنْتَ أَبُو اعْرِفُونِي.
أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ حَدَّثَنَا (يَزِيدُ) 2 بْنُ إبراهيم، قال: (بنا) 3 إبراهيم بن
1 ذكر ابن حزم نحوه عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بدون إسناد، وذكر هبة الله في ناسخه أنه روي عن أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنه، أنه دخل يومًا مسجد الجامع بالكوفة فرأى فيه رجلًا يعرف بعبد الرحمن بن دأب وكان صاحبًا لأبي موسى الأشعري وقد تحلق عليه الناس، يسألونه ويخلط الأمر بالنهي والإباحة بالحظر. فقال له علي رضي الله عنه: أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ؟ قَالَ: لا. قال: هلكت وأهلكت، أبو من أنت؟ فقال: أبو يحيى، فقال له علي رضي الله عنه أنت أبو إعرفوني، وأخذ أذنه ففتلها، فقال: لا تقصن في مسجدنا بعد. انظر: معرفة الناسخ والمنسوخ 308؛ والناسخ والمنسوخ لهبة الله 4.
2 في هـ: بريد، وهو تصحيف.
3 في هـ: حدثنا.