فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 660

وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ: (أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ الْمَنْسُوخُ مَشْرُوعًا) 1 أَعْنِي أَنَّهُ ثَبَتَ بِخِطَابِ الشَّرْعِ، فَأَمَّا إِنْ كَانَ ثَابِتًا بِالْعَادَةِ وَالتَّعَارُفِ لَمْ يَكُنْ رَافِعُهُ نَاسِخًا، بَلْ يَكُونُ ابْتِدَاءَ شَرْعٍ وَهَذَا شَيْءٌ (ذُكِرَ عِنْدَ) 2 الْمُفَسِّرِينَ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: كَانَ الطَّلاقُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لا إِلَى غَايَةٍ فنسخه قوله: (الطلاق[مرتان [3 وَهَذَا لا يَصْدُرُ مِمَّنْ(يَفْقَهُ) 4، لِأَنَّ الْفَقِيهَ يَفْهَمُ أَنَّ هَذَا ابْتِدَاءُ (شَرْعٍ) 5 لا نَسْخٌ.

وَالشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ ثُبُوتُ الْحُكْمِ النَّاسِخِ مَشْرُوعًا كَثُبُوتِ الْمَنْسُوخِ، فَأَمَّا مَا لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ بِطَرِيقِ النَّقْلِ، فَلا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لِلْمَنْقُولِ، وَلِهَذَا إِذَا ثَبَتَ حُكْمُ مَنْقُولٍ لَمْ يَجُزْ نَسْخُهُ بِإِجْمَاعٍ وَلا بِقِيَاسٍ.

وَالشَّرْطُ الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ الطَّرِيقُ الَّذِي ثَبَتَ بِهِ النَّاسِخُ مِثْلَ الطَّرِيقِ الَّذِي ثَبَتَ بِهِ الْمَنْسُوخُ أَوْ أَقْوَى مِنْهُ، فَأَمَّا إِنْ كَانَ] 6 دُونَهُ فَلا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الأَضْعَفُ نَاسِخًا للأقوى.

1 غير واضحة من (هـ) أحسبها كما صححت.

2 غير واضحة من (هـ) كملتها نظرًا للسياق.

3 الآية 229 من سورة البقرة، مرتان ساقطة من (هـ) .

4 غير واضحة من (هـ) .

5 في (هـ) : ابتداء شرعًا، بالنصب، والذي سجلت أقوم.

6 انتهى البياض في م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت