فهرس الكتاب

الصفحة 3594 من 5150

(كِتَابُ الْوَكَالَةِ)

[فتح القدير] عِنْدَ عَدَمِ الْعِلَّةِ، بِخِلَافِ الْإِحْصَانِ لِأَنَّهُ أَثَّرَ فِي مَنْعِ وُجُودِ الْعِلَّةِ لِأَنَّ الدُّخُولَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ سَبَّبَ الِامْتِنَاعَ مِنْ الزِّنَا لَا سَبَّبَ إتْيَانَهُ فَلَا يَلْحَقُ بِالْعِلَّةِ.

وَجَعَلَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ هَذَا عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِنَا لِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ كَلَامِ الْعَتَّابِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ، بَلْ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ شُهُودَ الشَّرْطِ لَا يَضْمَنُونَ بِحَالٍ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الزِّيَادَاتِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ أَنْتَ حُرٌّ مُبَاشِرُ الْإِتْلَافِ، وَعِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ يُضَافُ إلَيْهِ لَا إلَى الشَّرْطِ سَوَاءً كَانَ تَعَدِّيًا أَوَّلًا. بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْحَفْرِ فَالْعِلَّةُ هُنَاكَ ثِقَلُ الْمَاشِي، وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْ مُبَاشَرَةِ الْإِتْلَافِ فِي شَيْءٍ فَلِهَذَا يُجْعَلُ الْإِتْلَافُ مُضَافًا لِلشَّرْطِ وَهُوَ إزَالَةُ الْمَسْكَةِ.

ثُمَّ لَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّ صُورَةَ رُجُوعِ شُهُودِ الشَّرْطِ وَحْدِهِمْ إذَا أَقَرَّ بِالتَّعْلِيَةِ فَشَهِدَا بِوُجُودِ الشَّرْطِ. وَأَمَّا لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَيْهِ بِالتَّعْلِيقِ وَآخَرَانِ بِوُجُودِ الشَّرْطِ ثُمَّ رَجَعَ شُهُودُ الشَّرْطِ وَحْدَهُمْ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَلِفَ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ عَلَيْهِمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الْوَكَالَةِ]

(كِتَابُ الْوَكَالَةِ) أَعْقَبَ الشَّهَادَةَ بِالْوَكَالَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّاهِدِ وَالْوَكِيلِ سَاعٍ فِي تَحْصِيلِ مُرَادِ غَيْرِهِ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْمُدَّعِي مُعْتَمِدٌ عَلَيْهِ كُلٌّ مِنْهُمَا. وَالْوَكَالَةُ لُغَةً بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا اسْمٌ لِلتَّوْكِيلِ وَهُوَ تَفْوِيضُ أَمْرِك إلَى مَنْ وَكَّلْته اعْتِمَادًا عَلَيْهِ فِيهِ تَرَفُّهًا مِنْك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت