فهرس الكتاب

الصفحة 4901 من 5150

[فَصْلٌ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ]

ِ قَالَ: (وَفِي النَّفْسِ الدِّيَةُ) وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ. قَالَ (وَفِي الْمَارِنِ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ) وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ: «فِي النَّفْسِ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الْمَارِنِ الدِّيَةُ» وَهَكَذَا هُوَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَالْأَصْلُ فِي الْأَطْرَافِ أَنَّهُ إذَا فَوَّتَ جِنْسَ مَنْفَعَةٍ عَلَى الْكَمَالِ أَوْ أَزَالَ جَمَالًا مَقْصُودًا فِي الْآدَمِيِّ عَلَى الْكَمَالِ يَجِبُ كُلُّ الدِّيَةِ لِإِتْلَافِهِ النَّفْسَ مِنْ وَجْهٍ وَهُوَ مُلْحَقٌ بِالْإِتْلَافِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ تَعْظِيمًا لِلْآدَمِيِّ. أَصْلُهُ قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالدِّيَةِ كُلِّهَا فِي اللِّسَانِ وَالْأَنْفِ، وَعَلَى هَذَا تَنْسَحِبُ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ فَنَقُولُ: فِي الْأَنْفِ الدِّيَةُ لِأَنَّهُ أَزَالَ الْجَمَالَ عَلَى الْكَمَالِ وَهُوَ مَقْصُودٌ، وَكَذَا إذَا قَطَعَ الْمَارِنَ أَوْ الْأَرْنَبَةَ لِمَا ذَكَرْنَا، وَلَوْ قَطَعَ الْمَارِنَ مَعَ الْقَصَبَةِ لَا يُزَادُ عَلَى دِيَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّهُ عُضْوٌ وَاحِدٌ، وَكَذَا اللِّسَانُ لِفَوَاتِ مَنْفَعَةِ مَقْصُودَةٍ وَهُوَ

[فتح القدير] (فَصْلُ الدِّيَةِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) لَمَّا ذَكَرَ حُكْمَ الدِّيَةِ فِي النَّفْسِ ذَكَرَ فِي هَذَا الْفَصْلِ حُكْمَهَا فِيمَا دُونَ النَّفْسِ لِأَنَّ الْأَطْرَافَ تَابِعَةٌ لِلنَّفْسِ فَأَتْبَعَ ذِكْرُ حُكْمِهَا أَيْضًا تَحْقِيقًا لِلْمُنَاسَبَةِ (قَوْلُهُ أَصْلُهُ قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالدِّيَةِ كُلِّهَا فِي اللِّسَانِ وَالْأَنْفِ) قَالَ فِي الْكَافِي وَغَايَةِ الْبَيَانِ: فَقِسْنَا عَلَيْهِ غَيْرَهُ إذَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ انْتَهَى.

أَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الدِّيَةَ مِنْ الْمُقَدَّرَاتِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْقِيَاسُ لَا يَجْرِي فِيهَا عَلَى مَا عُرِفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت