فهرس الكتاب

الصفحة 1970 من 5150

كِتَابُ الْعَتَاقِ الْإِعْتَاقُ تَصَرُّفٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ، قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَيُّمَا مُسْلِمٍ أَعْتَقَ مُؤْمِنًا أَعْتَقَ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ» وَلِهَذَا اسْتَحَبُّوا أَنْ يُعْتِقَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ وَالْمَرْأَةُ الْأَمَةَ لِيَتَحَقَّقَ مُقَابَلَةُ الْأَعْضَاءِ بِالْأَعْضَاءِ. قَالَ (الْعِتْقُ يَصِحُّ مِنْ الْحُرِّ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ فِي مِلْكِهِ) شَرْطُ الْحُرِّيَّةِ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَصِحُّ إلَّا فِي الْمِلْكِ وَلَا مِلْكَ لِلْمَمْلُوكِ وَالْبُلُوغِ

[فتح القدير] [كِتَابُ الْعَتَاقِ]

ِ اشْتَرَكَ كُلٌّ مِنْ الطَّلَاقِ وَالْإِعْتَاقِ فِي أَنَّهُ إسْقَاطٌ إلَّا أَنَّهُ إسْقَاطُ مِلْكِ الرَّقَبَةِ وَالطَّلَاقُ إسْقَاطُ مِلْكِ مَنَافِعِ الْبُضْعِ، وَأَمَّا إسْقَاطُ مِلْكِ مَا فِي الذِّمَّةِ فَيُسَمَّى إبْرَاءً وَإِسْقَاطُ مِلْكِ الْقِصَاصِ يُسَمَّى عَفْوًا فَقَدْ مُيِّزَتْ أَنْوَاعُ الْإِسْقَاطَاتِ بِأَسْمَاءِ لِيُنْسَبَ إلَيْهَا مَعَ اخْتِصَارٍ، وَتَسْرِي إضَافَةً لِلْبَعْضِ إلَى الْكُلِّ، وَهَذَا عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِهِمَا وَعَلَى قَوْلِهِ بِتَأْوِيلِ الْأَوَّلِ إلَى الْكُلِّ وَيَلْزَمُ حَتَّى لَا يَقْبَلَ الْفَسْخَ، إلَّا أَنَّهُ قَدَّمَ الطَّلَاقَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَنْدُوبٍ إلَيْهِ عَلَى الْعِتْقِ الْمَنْدُوبِ إلَيْهِ وَصْلًا لَهُ بِمُقَابَلِهِ وَهُوَ النِّكَاحُ وَلِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَى مَحَلِّهِ بِشَرْطِ وُجُودِهِ فَكَانَ مُتَّصِلًا بِهِ أَوْ هُوَ مِنْ بَيَانِ أَحْكَامِ النِّكَاحِ لِأَنَّ النِّكَاحَ يُوجِبُ مِلْكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت