فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 401

فعلينا أن نخالف الشيطان في ذلك، ونتبع ما يرضي الرحمن، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلْأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ:"إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ" [1]

التثاؤب:

ومما يحبه الشيطان من الإنسان التثاؤب؛ ولذا أمرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - بكظمه ما استطعنا، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ» [2]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ: فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ" [3]

وذلك لأن التثاؤب علامة الكسل، والشيطان يعجبه ويفرحه من الإنسان كسله وفتوره؛ إذ بذلك يقل عمله وبذله الذي يرفعه عند ربه.

تعس الشيطان:

عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ رِدْفِ، رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَحْوَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا عَثَرَتْ بِكَ الدَّابَّةُ فَلَا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّهُ يَتَعَاظَمُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْبَيْتِ، وَيَقُولُ: بِقُوَّتِي صَنَعَتُهُ، وَلَكِنْ قُلْ: بِاسْمِ اللهِ، فَإِنَّهُ يَتَصَاغَرُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الذُّبَابِ" [4]

(1) - الأدب المفرد مخرجا (ص: 206) (586) وصحيح مسلم (1/ 48) 26 - (18)

(2) - صحيح مسلم (4/ 2293) 56 - (2994)

(إذا تثاءب أحدكم) وقع ههنا في بعض النسخ تثاءب بالمد مخففا وفي أكثرها تثاوب الواو وكذا وقع في الروايات الثلاث بعد هذه تثاوب بالواو قال القاضي قال ثابت ولا يقال تثاءب بالمد مخففا بل تثأب بتشديد الهمزة قال ابن دريد أصله من تثأب الرجل بالتشديد فهو متثئب إذا استرخى وكسل قال الجوهري يقال تثاءبت بالمد مخففا على تفاعلت ولا يقال تثاوب (فليكظم) الكظم هو الإمساك قال العلماء أمر بكظم التثاؤب ورده ووضع اليد على الفم لئلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته ودخوله فمه وضحكه منه]

(3) - صحيح البخاري (8/ 49) (6223) (العطاس) اندفاع الهواء من الأنف بعنف وصوت لعارض. (يشمته) ]

(4) - السنن الكبرى للنسائي (9/ 205) (10312) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت