فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 885

عَشَرَ رَجُلًا عَدَدِ أَهْلِ بَدْرٍ، فَيَلْتَقِي هُوَ وَصَاحِبُ جَيْشِ السفياني، وَأَصْحَابُ المهدي يَوْمَئِذٍ، جُنَّتُهُمُ الْبَرَادِعُ -يَعْنِي تِرَاسَهُمْ - وَيُقَالُ: إِنَّهُ يَسْمَعُ يَوْمَئِذٍ صَوْتَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ، يُنَادِي: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ أَصْحَابُ فُلَانٍ - يَعْنِي المهدي - فَتَكُونُ الدَّبْرَةُ عَلَى أَصْحَابِ السفياني فَيُقْتَلُونَ، لَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا الشَّرِيدُ، فَيَهْرُبُونَ إِلَى السفياني فَيُخْبِرُونَهُ، وَيَخْرُجُ المهدي إِلَى الشَّامِ، فَيَتَلَقَّى السفياني المهدي بِبَيْعَتِهِ، وَيُسَارِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا.

وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يُبَايَعُ للمهدي سَبْعَةُ رِجَالٍ عُلَمَاءُ، تَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ مِنْ أُفُقٍ شَتَّى عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، قَدْ بَايَعَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَيَجْتَمِعُونَ بِمَكَّةَ فَيُبَايِعُونَهُ، وَيَقْذِفُ اللَّهُ مَحَبَّتَهُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، فَيَسِيرُ بِهِمْ وَقَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الَّذِينَ بَايَعُوا السفياني بِمَكَّةَ، عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ جَرْمٍ، فَإِذَا خَرَجَ بَيْنَ مَكَّةَ خَلَفَ أَصْحَابَهُ، وَمَشَى فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ حَتَّى يَأْتِيَ الْحَرَمَ، فَيُبَايِعَ لَهُ فَيُنَدِّمُهُ كَلْبٌ عَلَى بَيْعَتِهِ، فَيَأْتِيهِ فَيَسْتَقِيلُهُ الْبَيْعَةَ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يُغَيِّرُ جُيُوشَهُ لِقِتَالِهِ فَيَهْزِمُهُمْ، وَيَهْزِمُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ الرُّومَ، وَيُذْهِبُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ الْفَقْرَ، وَيَنْزِلُ الشَّامَ.

وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أرطأة قَالَ: يَدْخُلُ الصخري الْكُوفَةَ، ثُمَّ يَبْلُغُهُ ظُهُورُ المهدي بِمَكَّةَ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ مِنَ الْكُوفَةِ بَعْثًا، فَيُخْسَفُ بِهِ، فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا بَشِيرٌ إِلَى المهدي، وَنَذِيرٌ إِلَى الِاصْطَخْرِيِّ، فَيُقْبِلُ المهدي مِنْ مَكَّةَ، والصخري مِنَ الْكُوفَةِ نَحْوَ الشَّامِ، كَأَنَّهُمَا فَرَسَا رِهَانٍ، فَيَسْبِقُهُ الصخري فَيَقْطَعُ بَعْثًا آخَرَ مِنَ الشَّامِ إِلَى المهدي، فَيَأْتُونَ المهدي بِأَرْضِ الْحِجَازِ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْعَةَ الْهُدَى، وَيُقْبِلُونَ مَعَهُ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى حَدِّ الشَّامِ الَّذِي بَيْنَ الشَّامِ وَالْحِجَازِ، فَيُقِيمُ بِهَا، وَيُقَالُ لَهُ: أَنْفِذْ فَيَكْرَهُ الْمَجَازَ، وَيَقُولُ: اكْتُبْ إِلَى ابْنِ عَمِّي فُلَانٍ يَخْلَعُ طَاعَتِي فَأَنَا صَاحِبُكُمْ، فَإِذَا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى الصخري بَايَعَ، وَسَارَ إِلَى المهدي حَتَّى يَنْزِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَلَا يَتْرُكَ المهدي بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ الشَّامِ فَتْرًا مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا رَدَّهَا عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَرَدَّ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْجِهَاتِ جَمِيعًا، فَيَمْكُثُ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ، يُقَالُ لَهُ كنانة يُعِينُهُ كَوْكَبٌ مِنْ رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الصخري، فَيَقُولُ: بَايَعْنَاكَ وَنَصَرْنَاكَ حَتَّى إِذَا مَلَكْتَ بَايَعْتَ هَذَا لَيَخْرُجَنَّ فَلَيُقَاتِلَنَّ، فَيَقُولُ: فِيمَنْ أَخْرَجَ؟ فَيَقُولُ: لَا تَبْقَى عَامِرِيَّةٌ أَمُّهَا أَكْبَرُ مِنْكَ إِلَّا لَحِقَتْكَ، لَا يَتَخَلَّفُ عَنْكَ ذَاتُ خَسْفٍ، وَلَا ظَلْفٍ، فَيَرْحَلُ وَتَرْحَلُ مَعَهُ عَامِرٌ بِأَسْرِهَا حَتَّى تَنْزِلَ بِيسَانَ، وَيُوَجِّهَ إِلَيْهِمُ المهدي رَايَةً، وَأَعْظَمُ رَايَةٍ فِي زَمَانِ المهدي مِائَةُ رَجُلٍ، فَيَنْزِلُونَ عَلَى مَاءٍ، ثُمَّ إبراهيم، فَتَصُفُّ كَلْبٌ خَيْلَهَا وَرَجْلَهَا وَإِبِلَهَا وَغَنَمَهَا، فَإِذَا تَشَاءَمَتِ الْخَيْلَاتُ وَلَّتْ كَلْبٌ أَدْبَارَهَا، وَأُخِذَ الصخري فَيُذْبَحُ عَلَى الصَّفَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت