فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 885

عثمان، وَسَيْفُهُ علي.

وَعَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ وَأَدْخَلَ الرُّوحَ فِي جَسَدِهِ، أَمَرَنِي أَنْ آخُذَ تُفَّاحَةً مِنَ الْجَنَّةِ فَأَعْصِرُهَا فِي حَلْقِهِ فَعَصَرْتُهَا، فَخَلَقَكَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ مِنَ الْقَطْرَةِ الْأُولَى، وَمِنَ الثَّانِيَةِ أبا بكر، وَمِنَ الثَّالِثَةِ عمر، وَمِنَ الرَّابِعَةِ عثمان، وَمِنَ الْخَامِسَةِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَكْرَمْتَهُمْ؟ فَقَالَ تَعَالَى: هَؤُلَاءِ خَمْسَةُ أَشْيَاخٍ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، وَهَؤُلَاءِ أَكْرَمُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ خَلْقِي فَلَمَّا عَصَى آدَمُ قَالَ: يَا رَبِّ بِحُرْمَةِ أُولَئِكَ الْأَشْيَاخِ الْخَمْسَةِ الَّذِينَ فَضَّلْتَهُمْ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ.

» وَعَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ:" «أَوَّلُ مَنْ جَزِعَ مِنَ الشَّيْبِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ رَآهُ فِي عَارِضِهِ فَقَالَ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الشَّوْهَةُ الَّتِي شَوَّهَتْ بِخَلِيلِكَ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ هَذَا سِرْبَالُ الْوَقَارِ وَنُورُ الْإِسْلَامِ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا أَلْبَسْتُهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِي يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي لَا شَرِيكَ لِي إِلَّا اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ مِيزَانًا، أَوْ أَنْشُرَ لَهُ دِيوَانًا، أَوْ أُعَذِّبَهُ بِالنَّارِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي وَقَارًا، فَأَصْبَحَ رَأْسُهُ مِثْلَ الْغَمَامَةِ الْبَيْضَاءِ» ."

وَعَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «اخْتَضِبُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَسْتَبْشِرُونَ بِخِضَابِ الْمُؤْمِنِ» .

وَقَالَ أبو طيبة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَفَقَةُ دِرْهَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَنَفَقَةُ دِرْهَمٍ فِي خِضَابِ اللِّحْيَةِ بِسَبْعَةِ آلَافٍ.

وَعَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ وَهُوَ مُخْتَضِبٌ بِالْحِنَّاءِ أَتَاهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَقَالَ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ مُنْكَرٌ لِنَكِيرٍ: ارْفُقْ بِالْمُؤْمِنِ أَمَا تَرَى نُورَ الْإِيمَانِ.» وَقَالَ أَنَسٌ: «دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَقَالَ: أَلَسْتَ مُسْلِمًا؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: فَاخْتَضِبْ» . فَائِدَةٌ: قَالَ ابن كعب: قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَنْ سَرَّحَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ عُوفِيَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ وَزِيدَ فِي عُمْرِهِ"."

» وَعَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «مَنْ أَمَرَّ الْمُشْطَ عَلَى حَاجِبِهِ عُوفِيَ مِنَ الْوَبَاءِ» .

وَقَالَ علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْمُشْطِ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الْفَقْرَ، وَمَنْ سَرَّحَ لِحْيَتَهُ حَتَّى يُصْبِحَ كَانَ لَهُ أَمَانًا حَتَّى يُمْسِيَ ; لِأَنَّ اللِّحْيَةَ زَيْنُ الرِّجَالِ وَجَمَالُ الْوَجْهِ» .

فَائِدَةٌ: قَالَ وهب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ سَرَّحَ لِحْيَتَهُ بِلَا مَاءٍ زَادَ هَمُّهُ أَوْ بِمَاءٍ نَقَصَ هَمُّهُ، وَمَنْ سَرَّحَهَا يَوْمَ الْأَحَدِ زَادَهُ اللَّهُ نَشَاطًا، أَوِ الِاثْنَيْنِ قَضَى حَاجَتَهُ، أَوِ الثُّلَاثَاءِ زَادَهُ اللَّهُ رَخَاءً، أَوِ الْأَرْبِعَاءِ زَادَهُ اللَّهُ نِعْمَةً، أَوِ الْخَمِيسِ زَادَ اللَّهُ فِي حَسَنَاتِهِ، أَوِ الْجُمُعَةِ زَادَهُ اللَّهُ سُرُورًا، أَوِ السَّبْتِ طَهَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ. وَمَنْ سَرَّحَهَا قَائِمًا رَكِبَهُ الدَّيْنُ أَوْ قَاعِدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت