فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 885

أَطْلَى نَبِيٌّ قَطُّ»: أَيْ: مَا مَالَتْ طُلَاتُهُ، أَيْ عُنُقُهُ، أَيْ مَا جَارَ، وَقَالَ عبد الغافر الفارسي فِي مَجْمَعِ الْغَرَائِبِ: فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ: مَا أَطْلَى نَبِيٌّ قَطُّ - أَيْ مَا مَالَ إِلَى هَوًى - وَالْأَصْلُ فِيهِ مَيْلُ عُنُقِ الْإِنْسَانِ، يُقَالُ: أَطْلَى الرَّجُلُ ; أَيْ مَالَتْ عُنُقُهُ لِلْمَوْتِ أَوْ غَيْرِهِ، وَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا صَاحِبُ الْقَامُوسِ.

خَاتِمَةٌ: رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَّلُ مَنْ صُنِعَتْ لَهُ النُّورَةُ وَدَخَلَ الْحَمَّامَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ» ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ بلقيس: {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا} [النمل: 44] فَإِذَا هِيَ شَعْرَاءُ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: مَا يُذْهِبُهُ؟ قَالُوا: يُذْهِبُهُ الْمُوسَى، قَالَ: أَثَرُ الْمُوسَى قَبِيحٌ، فَجَعَلَتِ الشَّيَاطِينُ النُّورَةَ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جُعِلَتْ لَهُ النُّورَةُ. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ مِثْلَهُ، وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السدي فِي الْقِصَّةِ أَنَّ الشَّيَاطِينَ صَنَعُوا لَهُ نُورَةً مِنْ أَصْدَافٍ فَطَلَوْهَا فَذَهَبَ الشَّعَرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت