فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 885

قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَدِلَّةِ الِاقْتِبَاسِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الِاسْتِشْهَادِ بِالْقُرْآنِ فِيمَا يَحْسُنُ وَيَجْمُلُ، وَذَكَرَ ابن رشيق مِثْلَهُ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ - وَهُمَا مَالِكِيَّانِ - وَقَالَ النووي فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: فِي الْحَدِيثِ جَوَازُ الِاسْتِشْهَادِ فِي مِثْلِ هَذَا السِّيَاقِ بِالْقُرْآنِ فِي الْأُمُورِ الْمُحَقَّقَةِ، وَقَدْ جَاءَ لِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ، كَمَا وَرَدَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ:" «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يَطْعَنُ فِي الْأَصْنَامِ، وَيَقُولُ:"جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ» "، قَالُوا: وَإِنَّمَا يُكْرَهُ ضَرْبُ الْأَمْثَالِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي الْمَزْحِ وَلَغْوِ الْحَدِيثِ فَيُكْرَهُ."

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح» - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - إِلَى أَنْ قَالَ: «وَأَمَّا عبد الله بن سعد بن أبي سرح فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عثمان، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى، فَبَايَعَهُ بَعْدَ الثَّلَاثِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ:"أَمَا فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ، يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ» ."

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَهُوَ كَالْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا» ".

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عائشة قَالَتْ: كَتَبَ أَبِي فِي وَصِيَّتِهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا، حِينَ يُؤْمِنُ الْكَافِرُ، وَيَتَّقِي الْفَاجِرُ، وَيَصْدُقُ الْكَاذِبُ، إِنِّي اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنْ يَعْدِلْ فَذَاكَ ظَنِّي بِهِ وَرَجَائِي فِيهِ، وَإِنْ يَجُرْ وَيُبَدِّلْ فَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ، فَتَلَا: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227] .

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ بكرة قَالَ: لَمَّا انْتَهَى الربيع بن خيثم إِلَى مَسْجِدِ قَوْمِهِ قَالُوا لَهُ: يَا ربيع، لَوْ قَعَدْتَ لِتُحَدِّثَنَا الْيَوْمَ فَقَعَدَ، فَجَاءَ حَجَرٌ فَشَجَّهُ، فَقَالَ: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ} [البقرة: 275] .

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ» . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ هذيل بن شرحبيل قَالَ: سُئِلَ أبو موسى عَنِ ابْنَةٍ، وَابْنَةِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ قَالَ: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَخْبَرَ بِقَوْلِ أبي موسى فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ.

وَأَخْرَجَ ابن سعد فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت