فمثاله في حالة الاتصال، قوله تعالى: {تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ} (البقرة: 118) ، وقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ} (آل عمران: 42و45) ، وغير ذلك. [1]
أما مثاله في حالة الانفصال، فنحو قوله تعالى: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} (البقرة: 266) ، وقوله تعالى: {قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ} (آل عمران: 13) وغير ذلك [2] ، وهذان الموطنان متساويان تقريبًا في عدد ورودهما في القرآن الكريم. [3]
أما التذكير، فهو أقلُّ من سابقه، وقد أتى بصورتين أيضًا، فمثاله في الاتصال قوله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاس} (البقرة: 142) ، وقوله تعالى: {وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْن} (الأعراف: 113) ، وغير ذلك. [4]
أما مثاله في حالة الانفصال، فنحو قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ} (البقرة: 74) وقوله تعالى: {قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَات} (آل عمران: 183) ، وغير ذلك [5] ، وحالة الانفصال هذه، أقلُّ من سابقتها في القرآن الكريم.
3 - (اسم الجمع)
وهو الذي ليس له واحدٌ من لفظه، نحو: نساء وقوم، وقد عبر عنه سيبويه عند حديثه عن تحقير اسم الجمع بقوله:"هذا بابُ تحقير:"هذا بابُ تحقير ما لم يُكسر عليه واحد الجمع، ولكنه واحدٌ يقعُ على الجميع ..." [6] ."
(1) ينظر: (النساء / 36) ، (الأعراف / 53) ، (التوبة / 85) ، (الكهف / 105) ، (الحج / 46) .
(2) ينظر: (التوبة / 118) ، (هود / 101) ، (إبراهيم / 9) ، (النحل / 14) .
(3) ينظر: دراسات لأُسلوب القرآن الكريم، 8/ 477 - 481.
(4) ينظر: (هود / 19) ، (الحجر / 80) ، (الزخرف / 65) .
(5) ينظر: (الأنعام / 5) ، (الأنعام / 130) ، (الأنفال / 5) .
(6) الكتاب، 3/ 494، وينظر: المقتضب، 3/ 347، وحاشية الخضري، 1/ 271.