تشير كتب السيرة النبوية أن الرسول صلى الله عليه وسلم حاور نصارى العرب والعجم من خلال الكتب التي أرسلها إلى عدد منهم يدعوهم فيها إلى الإسلام ، فقد كتب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ملك الحبشة ، وإلى هرقل ملك الروم ، وكتب إلى المقوقس ملك الإسكندرية ، وإلى المنذر بن ساوى وغسان ملك الشام ، وهم جميعًا كانوا نصارى على اختلاف مذاهبهم ومللهم ، فقد كانت هذه الكتب بمثابة المحاورة والمجادلة بالتي هي أحسن ، نتج عنها أن وفدت الوفود الكثيرة من النصارى إلى المدينة تجادل الرسول صلى الله عليه وسلم في الإسلام وفي النصرانية وفي عيسى ابن مريم . مثل وفد نجران إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد جاءوا إلى المدينة المنورة ودخلوا المسجد حين صلى رسول الله العصر ، وعليهم ثياب الحبرات يقول بعض من رآهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ:"ما رأينا وفدًا مثلهم". وقد حانت صلاتهم فأقبلوا يضربون الناقوس وصلوا ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله هذا في مسجدك فقال: دعوهم ، فصلوا إلى المشرق . فلما فرغوا دنوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إلام تدعو ؟ فقال: شهادة أن لا إله إلا