يقول محمّد الروكي (1) :"في القرآن الكريم والسنّة النبويّة نصوصٌ بعضها يمثّل بذاته وألفاظه قواعد تشريعية جاهزة، وبعضها يقدّم للفقيه مادّة خصبة يستطيع أن يصوغ منها قدرًا وافرًا من هذه القواعد. ومن أمثلة ذلك في القرآن الكريم ما يأتي: قوله تعالى: { يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ } (2) ، ومن هذه الآية الكريمة أخذ الفقهاء القاعدة الفقهيّة الكبرى:"المشقّة تجلب التيسير"... { فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثمّ عَلَيْهِ } (3) ، ومنها أخذ الفقهاء قاعدة:"الضرورات تبيح المحظورات". ثمّ يتابع الروكي فيقول (4) :"ومن أمثلة ذلك في السّنة ما يأتي:
(1) قواعد الفقه الإسلامي من خلال الإشراف على مسائل الخلاف: 128-129.
(2) الآية (184) من سورة البقرة.
(3) الآية (172) من سورة البقرة.
(4) المرجع نفسه: 130-132.