الصفحة 803 من 1780

عن أبي هريرة - رضي الله عنهم - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إنّه قال:"بُعثتُ بجوامع الكَلِم". وجوامع الكلم التي خُصّ بها النبيّ - صلى الله عليه وسلم -- كما قال ابن رجب الحنبلي (1) نوعان: أحدهما: ما هو في القرآن، كقوله عزّ وجل: { إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ } (2) . قال الحسن: لم تترك هذه الآية خيرًا إلاّ أمرت به، ولا شرًّا إلاّ نهت عنه. والثاني: ما هو في كلامه - صلى الله عليه وسلم -. وهو منتشر موجودٌ في السنن المأثورة عنه- صلى الله عليه وسلم -. وقد جمع العلماء جموعًا من كلماته - صلى الله عليه وسلم - الجامعة". ولمّا كان الكتاب والسّنة قد اشتملا على أمور فقهيّة كان من البدهي استمداد القواعد الفقهيّة منهما."

(1) جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم: 1/55، 56.

(2) الآية (90) ، من سورة النحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت