الصفحة 793 من 1780

إطلاق لفظ"قاعدة"على ما سيأتي تعريفه بإنّه ضابطٌ شائعٌ في كتب القواعد الفقهيّة، ونظرة عُجْلى في بعض هذه الكتب تُبيّن ذلك بوضوح. وفي حين لم يفرّق بعضُ العُلماء بين الضوابط والقواعد، فإن آخرين فرقوا بينهما. وهذا ما عليه الأكثرون عند التحقيق. قال التهانوي (1) في تعريف الضابط:"حكمٌ كليّ ينطبق على جزئيّات". والفرق بين القاعدة والضابط هو"أنّ القاعدة تجمع فروعًا من أبوابٍ شتّى، والضابط يجمعها من باب واحد" (2) . ويقول الندوي (3) :"إنّ القواعد هي أعمّ وأشمل من الضوابط من حيث جمع الفروع وشمول المعاني.. وإنّ القواعد أكثر شذوذًا من الضوابط، لأنّ الضوابط تضبط موضوعًا واحدًا، فلا يُتسامح فيها بشذوذ كثير".

الفصل الثالث: مراتب القواعد الفقهيّة

(1) موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم: حرف الضاد، ص 1110.

(2) ابن نُجيم، الأشباه والنظائر: ص 82. وانظر أيضًا: تاج الدين السبكي، الأشباه والنظائر: 1/11. والتهانوي، موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم: ص 1110.

(3) القواعد الفقهيّة: ص 51، 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت