إن المتتبع لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم يجد عددًا لا حصر له من الحوارات التربوية التي خاطب بها الرسول الكريم صحابته الكرام مذكرًا إياهم بعظيم نعم الله تعالى عليهم ، كتذكيرهم بنعمة الإيمان والهداية وغيرهما من النعم التي يوقظ التذكير بها عاطفة العرفان بالجميل والشكر لله تعالى . ونظرًا لأهمية هذا الأسلوب الحواري التذكيري فقد أكده رب العزة في محكم التنزيل عندما خاطب الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم بقوله:"ألم يجدك يتيمًا فآوى ووجدك ضالًا فهدى ؟ ووجدك عائلًا فأغنى ؟"فكانت الإجابة على هذه النعم الربانية متمثلة في قوله تعالى:"فأما اليتيم فلا تقهر ، وأما السائل فلا تنهر ، وأما بنعمة ربك فحدث" ( الضحى: الآيات 6 - 11 ) .