الصفحة 70 من 1780

واستخدم الرسول صلى الله عليه وسلم أسلوب الحوار التربوي القائم على الإقناع وإقامة الحجج والبراهين العقلية مع أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، فقد أورد الإمام أحمد والترمذي عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - أنه لما بلغته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فر إلى الشام وكان قد تنصر في الجاهلية فأسرت أخته وجماعة من قومه ، ثم من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أخته وأعطاها ، فرجعت إلى أخيها فرغبته في الإسلام وفي القدوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم عدي إلى المدينة ، وكان رئيسًا في قومه طيئ وأبوه حاتم الطائي المشهور بالكرم ، فتحدث الناس بقدومه ، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنق عدي صليب من فضة ، وهو يقرأ هذه الآية"اتخذوا أحبارهم ورهباهم أربابًا من دون الله"قال ، فقلت: إنهم لم يعبدوهم ، فقال:"بلى إنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام فاتبعوهم فذلك عبادتهم إياهم". وقال رسول الله صلى عليه وسلم:"يا عدي ما تقول ؟ أيضرك أن يقال الله أكبر ؟ فهل تعلم شيئًا أكبر من الله ؟ أيضرك أن يقال: لا إله إلى الله ، فهل تعلم إلهًا غير الله ؟ ثم دعاه إلى الإسلام فأسلم وشهد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت