... أما البناء الإسلامي فهو البناء المتكامل البعيد عن كل عنصرية وهوى وإقليمية، ولعل الخطاب القرآني الشامل يجسد هذا البعد الإنساني، كما في قوله تعالى: ( يا أيها الناس..) ، أما واقع السنة ونصوصها فما هي إلا تطبيق عملي لهذه النظرة، فلو تأملنا في الثلة التي حملت لواء الرسالة لوجدنا هذا البعد الإنساني: فسلمان فارسي، وبلال حبشي، وصهيب رومي، وعلي قرشي…) ومن النساء جعل من مارية المسيحية الأصل، وصفية يهودية الأصل، وسودة القرشية أخوات،؛بل أمهات للمؤمنين هكذا إذن تشكل البناء الإنساني، وتجسد في أول أسرة إيمانية تحمل هما واحدا، وهذا هو البعد الحضاري الذي نعده ثمرة من ثمرات البناء النفسي في السنة النبوية.