وقد كان من هديه في الدعوة تهيئة النفوس لسماع الكلام:
... فقد كان يهيئ نفوس المشركين للسماع، فحينما جاءه عتبة بن ربيعة لمفاوضته صلى الله عليه وسلم هيأ نفسه للسماع أولا بقوله: « قد فرغت يا أبا الوليد . ."قال: نعم، فقال:"يابن أخي فاسمع » وفي هذا الكلام ما فيه من تهيئة النفس للسماع ، وحين اتكأ عتبة على يديه وقال: أسمع ، أسمعه صلى الله عليه وسلم مطلع سورة فصلت.
... ومما يدل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- يهيئ نفوس أصحابه للسماع ما رواه البخاري عن جرير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في حجة الوداع: « استنصت الناس"فقال:"لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض » (1)
(1) رواه البخاري ، صحيح البخاري ، كتاب العلم ، باب الإنصات للعلماء (ك 3 / ح 121) 1 / 56 .