الصفحة 577 من 1780

... يركز هذا المبحث على النصوص التي توجه الفرد إلى كيفية التصرف والتحكم في السلوك، فكثيرا ما يقع المرء أسير سلوك ما أو عادة ما، فكيف يتصرف المرء ليقوِّم سلوكه؟، وما هي السبل التي تعينه على التحكم في سلوكه؟

لكن يختلف هذا المبحث عن سابقه في أنه يأخذ بعين الاعتبار طرف المتربي، فعملية التغيير تتم لكن بإشراك المتربي في عملية التغيير والتعديل هذه.

المطلب الأول: تقويم السلوك

... لا شك في أن الخطوة الأولى في التقويم تكمن في أن يعرف المرء من نفسه أن سلوكه غير صحيح وأنه يحتاج إلى تقويم، فالغفلة عن هذه الخطوة هي التي تنمي في المرء العناد على السلوك غير السوي أو الإبقاء عليه، لكن حينما يدرك أن سلوكه محط نقد الآخرين، تصبح لديه الرغبة في تغييره، بل يقوى دافع التغيير لديه، وهذه الخطوة كما لها الأولوية في هذا الباب؛ فهي كذلك في جانب التداوي والعلاج لأسقام الجسم، فالعلماء متفقون على أن أول خطوة في العلاج تكمن في قناعة المريض بحقيقة مرضه، وتبصيره بمضاعفات مرضه، ثم في قناعة بمناسبة العلاج لحالته، وإلا فلو أعطي العقاقير جميعها وكان المرء يفتقد إلى عنصر القناعة أو التهيئة النفسية فإن الفائدة حينئذ تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت