... ومما يدخل تحت هذا الباب حديث الأعرابي الذي بال في المسجد، حيث رفق به الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال: لا تزرموه" (1) ، وهذه الكلمة تدل على مدى المراعاة النفسية لشعور الفاعل، إذ إصل معنى الزرم، كما معاجم اللغة (2) : قطعه، والمقصود قطع بوله عليه ، فهو فيه معنى الحبس مع شدة الحاجة، وهنا ندرك مقدار العلاج النفسي الذي هدف إليه النبي الكريم، من خلال هذا النهي."
(1) متفق عليه: صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب الرفعة في الأمر كله، ح (5679) ، ج5/ 2242. وانظر ، صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات، ح (100)
(2) انظر: النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير، ، مادة زرم، ولسان العرب لابن منظور، ، مادة زرم والقاموس المحيط، للفيروز أبادي، المجد، ، مادة زرم.