إن من أبرز المزايا التي اختص بها الحوار التربوي الإسلامي عالمية الحوار المستمدة من عالمية الدين الإسلامي ، أكد هذا رب العزة في محكم تنزيله إذ قال:"وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا" ( الحجرات: الآية 13 ) أي ليعرف بعضكم بعضًا من خلال التحاور المؤدي إلى التعارف والتحاب بين بني البشر فالحوار بهذا المعنى ظاهرة إنسانية عالمية ، وضرورة حياتية يبررها التفاوت البشري في العقول والأفهام والأمزجة ، فقد قال تعالى مؤكدًا هذا التفاوت والاختلاف:"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم" ( هود: الآية 118 ) .