الصفحة 474 من 1780

... وهذا النص يشير بلا شك إلى نتائج المناظرات والمجالس التي كانت تتم بين الظاهرية والمالكية، وخصوصًا في القرن الخامس، فخلاصات ابن حزم المعرفية وتوجهاته الفكرية، تشكل في الحقيقة تلك اللحظات التاريخية الحاسمة التي كان يمر فيها المجتمع الأندلسي آنذاك، وهي لحظات الاختلاف والتناقض، لذلك يرى ابن حزم أن من بين المسائل التي تفضي إلى الاختلاف والنزاع؛ اللجوء إلى أدوات منهجية غير واضحة، والعمل بوسائل مبهمة، ومن بينها العمل بالمرسل، بينما يدعو المذهب الظاهري للعمل بأدوات لا تتصف باللبس والغموض.

الخلاصة:

... نستنتج من خلال هذا العرض للمواقف أن تحليل وتفسير وفهم الاختلاف الحاصل بين المالكية والظاهرية؛ لا يتم إلا إذا وضعنا في الحساب الإطار التاريخي عبر تحولاته المتعددة.

... ولعل هذا هو ما دفع بالمذهبين معا إلى الكشف والبحث عن الطبيعة المنهجية القادرة على مواكبة الأحداث والوقائع، فرفض أصول المذهب وقبولها لا يعني المساس بأصول الشريعة، وإنما يعني مدى قدرة المذهب على مواكبة التحولات التاريخية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت