... وواضح أن هذا الرأي لا يلقى قبولا عند ابن حزم انطلاقًا من موقفه من المجهول، ومن ثم رفضه لجميع المراسيل"ومرسل سعيد بن المسيب، ومرسل الحسن البصري، لا يؤخذ منه بشيء" (1)
... ويظهر أن ابن حزم بخصوص هذا الأمر، يأخذ على المالكية عدم الاحتجاج بالمرسل بصورة منهجية، إذ يعيب عليهم تناقضهم من حيث أنهم يتركون المرسل إذا خالف مذهب مالك ورأيه. (2)
... لهذا السبب يرى ابن حزم أن منطلقات أصول المنهج عند المالكية لا تستند على ثوابت منتظمة وواضحة، فهي تتأسس على عناصر تتوخى الدفاع عن آراء المذهب ونصرة أصوله، لا يهمهم في ذلك هل خالفوا حديثًا أم وافقوه"وإنما غرض القوم نصر المسألة الحاضرة بما أمكن من باطل أو حق، ولا يبالون بأن يهدموا بذلك ألف مسألة لهم، ثم لا يبالون بعد ذلك بإبطال ما صححوه في هذه المسألة إذا أخذوا في الكلام في أخرى" (3)
(1) الإحكام / ابن حزم / ج 1، ص 169 )
(2) المصدر السابق / ج 1، ص 171 )
(3) المصدر السابق / ج 1، ص 172 )