3-إن الله تعالى افترض علينا أن نقول في جميع الشريعة ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما أمرنا الله به، ولم يأمرنا أن نقول شهد هذا بحق، ولا حلف هذا الحالف بحق مقطوع به. (1)
... وتدل هذه الأقسام الثلاثة على أن الخطأ الذي يمكن أن يتسرب إلى الخبر لا يكون إلا ذاتيا، أي لا يعود إلى الشريعة، وإنما يرجع إلى الذات العالمة إذ"لا يصح الخطأ في خبر الثقة إلا بأخذ ثلاثة أوجه: إما تثبت الراوي واعترافه بأنه اخطأ فيه، وإما شهادة عدل على أنه سمع الخبر مع راويه فوهم فيه فلان، وإما بأن توجب المشاهدة بأنه اخطأ. (2) "
... يستفاد مما سبق أن هذه المواقف المختلفة على ما يبدو عليها من تباعد لا تشكل في الحقيقة عناصر متضادة كما قد يتبادر إلى الذهن، ذلك أن البحث عن اليقين في الشريعة في المذهبين دفعهما إلى محاولة البحث في شروط الوحدة والانسجام، فالشروط التي تحقق طبيعة الصدق في خبر الواحد تسعى إلى تعليق الاختلاف وتوحيد الاتجاه من اجل ذلك بحثو في شروط نقل الخبر وصحته .
... ج - شروط نقل الخبر وصحته:
(1) ابن حزم / الإحكام / ج 1، ص 149 )
(2) المصدر السابق / ج 1، ص 153 )