... قسم رأى أن خبر الأحاديث يوجب العلم والعمل معا وهو رأي الظاهرية على الخصوص"إن خبر الواحد العدل عن مثله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوجب العلم والعمل معا وبهذا نقول" (1)
... وقسم رأى بأنه يوجب العمل دون العلم، ومنهم الحنفية، والشافعية، والمالكية، إذ هو الرأي الذي عليه الإمام مالك"فإن مذهب الإمام مالك في أخبار الآحاد أنها توجب العمل دون العلم" (2)
... إلا أنه بالرغم من هذه الأهمية التي يوليها المالكية لخبر الآحاد، فهو لا يتبوأ مكانة مرموقة بين أصولهم، ومحل هذا الكلام أن أصولي المذهب المالكي حرصوا على تقديم عمل أهل المدينة على خبر الآحاد، وذلك من باب تقديم المتواتر، وسواء كان خبر أهل المدينة قائما على اجتهاد أو على غيره رغم الاختلاف الحاصل بينهم حول هذا الأمر، ذلك آن أكثر البغداديين قالوا: بأنه ليس بحجة فيقدم عليه خبر الواحد، وذهب آخرون عكس ذلك. (3)
(1) ابن حزم / الإحكام / ج 1، ص 132 )
(2) منتهى الوصول / ص 71 )
(3) مذكرة في أصول الفقه / ص 117 )