الصفحة 449 من 1780

أما علماء الفقه فتناولوا السنة بالبحث للدلالة على الحكم الشرعي؛ واجبًا كان أم حرامًا، مباحًا أو مندوبًا أم مكروهًا. (1)

ومن تعريفاتهم الدالة أيضا؛ إطلاق لفظ السنة في مقابل البدعة كقولهم طلاق السنة، وطلاق البدعة. (2)

و واضح مما سبق أن لا خلاف يعتبر من هذه التعريفات.

جانب البيان:

... لا يختلف العلماء المسلمون في أن القيمة الحقيقية للحديث هي في البيان، لقوله تعالى { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } (3)

... وان كانوا قد اختلفوا في التقديم والتأخير، فالإمام الباجي ذهب إلى تقديم القول، ولم يقبل بذلك الشاطبي، إذ لا يصح عنده إطلاق القول بالترجيح بينهما، فلا يقال أيهما أبلغ في البيان، فإذا حصل بأحدهما البيان فهو بيان أيضا، إلا أن كل واحد على انفراده قاصر عن غاية البيان من وجه، و بالغ أقصى الغاية من وجه آخر. (4)

(1) الشاطبي / الموافقات / ج 4، ص 2 )

(2) المصدر السابق )

(3) سورة النحل / الآية رقم 44 )

(4) الشاطبي / الموافقات / ج 3، ص 177 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت