وقال النووي: (98) "قال العلماء: وسبب التحريم إزالة الضرر عن الجالب وصيانته ممن يخدعه... فالشرع ينظر في مثل هذه المسائل إلى مصلحة الناس ، والمصلحة تقتضي أن ينظر للجماعة على الواحد لا للواحد على الواحد ، فلما كان البادي إذا باع بنفسه انتفع جميع أهل السوق واشتروا رخيصًا فانتفع به جميع سكان البلد نظر الشرع لأهل البلد على البادي ، ولما كان في التلقي إنما ينتفع المتلقي خاصة وهو واحد في قبالة واحد لم يكن في إباحة التلقي مصلحة لا سيما وينضاف إلى ذلك علة ثانية وهي لحوق الضرر بأهل السوق في انفراد المتلقي عنهم بالرخص وقطع المواد عنهم وهم أكثر من المتلقي ، فنظر الشرع لهم عليه"أهـ
ـــــــــــــــــــــــــــ
94)البخاري في كتاب الإجارة ، باب"أجر السمسرة" ( 2/795 رقم 2154) ، ومسلم في كتاب البيوع ، باب"تحريم الحاضر للبادي" ( 3/1157 رقم 1521)
95)البخاري في كتاب البيوع ، باب"النهي للبائع أن لا يُحفّل الإبل ..." ( 2/755 رقم 2043 ) ، ومسلم في كتاب البيوع ، باب"تحريم بيع الرجل على بيع أخيه" ( 3/1155 رقم 1515)