ورأينا -فيما سبق- أن السنة النبوية ربت المسلم على الربط بين ذكر الله تعالى وعبادته والعمل الصالح في الحياة، بغية تزكية النفس { قد أفح من زكاها } وهذا ما يبدو في نزعة التدين وصفاء الروح والتسامي في الحق، وحب المعرفة، وإدراك جوانب الخير والعمل بها، وإدراك جوانب الشر ودفعها واجتنابها، كل ذلك حتى يتغلب الخير على الشر، والمصالح على المفاسد.
ويرتبط بهذا النوع من التنمية، الأخلاق الكريمة، والصفات السامية النبيلة، في الإيمان والتقوى، والعمل وأداء الأمانة، والعلم وحب المعرفة، وتحمل المسؤولية والوفاء بالوعد والعهد، وغير ذلك مما يدخل في إطار التشريع والنظام كي يكون إسلاميا.
ومن هذا نأتي إلى المطلب الثالث وهو:
المطلب الثالث: ميادين التربية النبوية وطرائقها
أولا- ميادين التربية النبوية
تتلخص مبادئها أساسيا في قوله تعالى: { هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم، ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين } "الجمعة: 2".
الميدان الأول: (يتلو عليهم آياته) :
الآيات: جمع آية، وهي بمعنى: