الصفحة 290 من 1780

3-تحرير النفوس والوجدان من كل ما علق بها من المعتقدات الضالة التي لا تضر ولا تنفع، وقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عبادة الله الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي بيده كل شيء فعن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كنت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما فقال:"يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، وأعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وان اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف""الترمذي، حيث حسن صحيح".

وبين عليه الصلاة والسلام إن الأنبياء والمرسلين بشر لا يعبدون بأي وجه كان"إنما أنا بشر"وفي حديث رواه عمر بن الخطاب:"... فإنما أنا عبده فقولوا: عبد الله ورسوله""البخاري". فهو عليه الصلاة والسلام يحرر النفوس من عبودية البشر وسيطرتهم ومن الانحراف والمبالغة والتطرف والوسواس والتشدد"إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق"، ومن طاعة الهوى والنفس الأمارة بالسوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت