الصفحة 283 من 1780

هذا وإن كان الحرص على العلم والترغيب فيه،"فإن التربية النبوية حرصت -أيضا- على المشاعر النفسية التي تثور وتنفعل لدى الطفل وهو يلقى العطف ويحويه الحنان ويحس بروح المحبة تحوطه من كل جانب... عندها يأنس بمن يعلمه ويتلقى عنه العلم" (1) فكم كان عليه الصلاة والسلام يشعر الأولاد بالعطف والحنان والطمأنينة والمودة والحب، فتتعلق نفوسهم بهذا المربي العظيم، وتقبيله عليه الصلاة والسلام للحسن والحسين رضي الله عنهما أكبر شاهد على ذلك.

رابعا- تربية الأخلاق:

جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتمم مكارم الأخلاق، وكان عليه الصلاة والسلام صاحب الخلق العظيم { وإنك لعلى خلق عظيم } "القلم: 4"، { ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك } "آل عمران: 159".

وفي السنة النبوية كنز ثمين من الأحاديث التي تتعلق بالخلق وتتحدث عنه، فمن ذلك ما يتحدث عن: الإخلاص، الرأفة والرحمة، الإيثار، الصدق، الصبر، الأمانة، الوفاء، الإحسان...

(1) -المولوي: المرجع السابق، ص: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت