الصفحة 275 من 1780

ويرى الغزالي:"أنه ينبغي أن يؤذن له (الصبي) بعد الانصراف من الكتاب أن يلعب لعبا جميلا، ليستريح إليه من تعب المكتب، بحيث لا يتعب في اللعب، فإن منع الصبي من اللعب وإرهاقه بالتعليم دائما يميت قلبه ويبطل ذكاءه، وينغص عليه العيش حتى يطلب الحيلة من الخلاص منه رأسا" (1) . فالغاية من اللعب عند الغزالي هي الترويح عن الطفل بعد عناء الدرس. وقد اشترط له شروطا ينبغي مراعاتها عندئذ.

خامسا- الزجر بالتعريض، والتنبيه بلطف:

عند مخاطبة الفرد، فإن الخطاب موجه إلى النفس الإنسانية، التي تختلف طبائعها بين فرد وآخر، ولذلك عندما يقترف طفل ذنبا أو يرتكب خطيئة، عندئذ يتم توجيه العقاب بأسلوب وقائي سمته اللطف والحذر بآن واحدا معا عن طريق التعريض ما أمكن لا التصريح الفاضح أمام الآخرين لأن التصريح في هذه الحالة يهتك حجاب الهيبة، ولربما يؤدي إلى رد الفعل الضار، ويدخل في هذا المبدأ"خاطبوا الناس على قدر عقولهم"، وهو من المبادئ السامية التي ذكرت في التربية النبوية.

(1) - جلو: المرجع السابق، ص: 108 عن الغزالي: إحياء علوم الدين طبعة بيروت، دار المعرفة 3/62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت