... وقد وضع النبي- صلى الله عليه وسلم - أصول هذا الاتجاه، فكان عليه الصلاة والسلام يخاطب الناس على قدر عقولهم، ويرعى الناس حسب قوة إدراكهم، ويرفق بالضعيف والجاهل والأعرابي، ويعطي كل فرد ما يناسبه من الأحكام والمواعظ والسيرة العطرة مملوءة بالأمثلة، حيث قال: نحن معشر الأنبياء أمرنا أن نحدث الناس على قدر عقولهم (1) .
(1) -انظر العجلوني: كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، والحديث روي مرسلا عن سعيد بن المسيب، كما روى بعده طرق وبألفاظ مختلفة معظمها ضعيف، ألا أنه له ما يؤديه في الصحيحين، فقد رواه البخاري موقوفا عن علي كرم الله وجهه بلفظ: ( حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله ) .