الناس على درجات في الفهم والوعي وحسن الإدراك ومعرفة المقصود من الكلام، فكل فرد من الأفراد يتميز عن غيره بصفات خلقية و خلقية ومدارك عقلية، وميول مزاجية، ولذا بات من الواجب على المربي والداعية مراعاة كل فرد وفق ما يملك من صفات ليستفيد الجميع، دون أن يفسح المجال لوجود الطبقات في المجلس الواحد الذي يؤدي إلى الفشل تارة، وفقد الثقة، وضياع الدرس، وهذا يتطلب الأسلوب الصالح لجميع الأفراد، والتنوع في أساليب العرض (1) ، كالطبيب بالنسبة للمرضى فانه يعطي لكل واحد منهم العلاج المناسب لمرضه، ولا يعطي علاجا واحدا للجميع، فانه فعل ذلك سبب لهم الأضرار فكذلك الشيخ لو أشار على المريدين ( التلاميذ) بنمط واحد من الرياضة (أو التعلم) أهلكهم وأمات قلوبهم، بل ينبغي أن ينظر في مرض المريد وفي حاله وسنه ومزاجه وما تحتمله بنيته من الرياضة، ويبني على ذلك رياضته أو تعليمه وتوجيهه (2) .
(1) -انظر، الزحيلي ( محمد مصطفى ) طرق تدريس التربية الاسلامية، دمشق، دار المعارف للطباعة، الطبعة الخامسة، 1411ه- 1991م. ص: 268، 269
(2) - جلو: المرجع السابق.ص: 105 عن إحياء علوم الدين للغزالي، 3/61 و72، 74.