عن بشر بن بشير الأسلمي عن أبيه قال: لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها رومة، كان يبيع القربة منها بالمد، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (بعنيها بعين في الجنة) فقال: يا رسول الله! ليس لي ولا لعيالي غيرها، فبلغ ذلك عثمان فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم) (1) .
مراقبة أداء أصحاب الحرف، والإشادة بالمبدعين منهم، وتوكيلهم بالأعمال.
عن قيس بن طلق عن أبيه قال: بنيت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مسجد المدينة فكان يقول: (قدموا اليمامي من الطين فإنه من أحسنكم له مسا) (2) ، وزاد أحمد: (وأشدكم منكبًا) (3) .
التحذير من التدرب عند بعض أصحاب الحرف التي يشيع فيها الغش أو تكثر فيها النجاسة، أو تكثر فيها الخطورة.
روى الطبراني في معجمه عن جابر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (وهبت خالتي فاختة بنت عمرو غلاما، وأمرتها أن لا تجعله جازرا ولا صائغا ولا حجاما) (4) .
(1) الإصابة في تمييز الصحابة 2/543.
(2) صحيح ابن حبان 3/404.
(3) مجمع الزوائد للهيثمي 2/113.
(4) المعجم الكبير للطبراني 24/439.