أن من أحاديث الطب ما لا علاقة له بالخبرة أو الدراية ، ولا يمكن أن يكون إلا بوحي من الله عزوجل كما هو الحال في حديث الذباب مثلًا أو الحبة السوداء ، في أنها: شفاء من كل داء ، أو الطواعين والأوبئة .
أن العلم لم يتوصل إلى ما أخبرت عنه هذه الأحاديث إلا في العصور المتأخرة فمثل هذا لا يمكن أن يكون إلا بوحي ، ويتضح هذا لكل من يقرأ شرح هذه الأحاديث في ضوء ما توصل إليه العلم الحديث ، وهذا ما حرصت على التنبيه إليه في هذه الدراسة.
أن العلماء الذي صنفوا في احاديث الطب كانوا يشيرون عند الكثير من هذه الأحاديث إلى أنها وحي من الله عزوجل ، ولا يمكن أن يكون مما عرفه النبي صلى الله عليه وسلم بالتجربة والخبرة وبخاصة أنه لم يكن معروفًا بممارسة الطب فهذه الحادثة واقعة عين ، ولا يمكن أن نرد بسببها الأحاديث المتعلقة بالطب لا سيما وانه عليه الصلاة والسلام عبر بالظن في هذا الحديث بقوله ( لا أظن يغني ذلك شيئًا) . وهذا نصوص عن بعض من كتبوا في أحاديث الطب تؤيد ما ذكرته من أن هذه الأحاديث وحي من الله عزوجل.