الصفحة 1648 من 1780

... قد يستخدم المربي أسلوبا أكثر زجرا إذا كانت القضية لها أهمية معينة وتشكل مفصلا في حياة الناس، فيلجأ إلى أسلوب التوبيخ، ومن ذلك ما رواه المعرور بن سويد عن أبي ذر قال: رأيت عليه بردا وعلى غلامه بردا، فقلت: لو أخذت هذا فلبسته كانت حلة، وأعطيته ثوبا آخر، فقال: كان بيني وبين رجل كلام وكانت أمه أعجمية، فنلت منها، فذكرني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي: أساببت فلانا؟ قلت: نعم، قال: أفنلت من أمه؟ قلت: نعم، قال: إنك امرؤ فيك جاهلية، قلت: على حين ساعتي هذه من كبر السن، قال: نعم هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن جعل الله أخاه تحت يده، فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس، ولا يكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه" (1) ."

(1) البخاري: الصحيح مع الفتح 12/83 ح6050 كتاب الأدب، باب ما ينهى عن السباب واللعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت