الصفحة 1646 من 1780

وكذلك معالجة النبي صلى الله عليه وسلم للشك الذي وجده أحد الناس في نفسه بأسلوب حكيم مقنع، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي ولدت غلاما أسود وإني أنكرته، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: فما ألوانها؟ قال: حمر، قال: هل فيها من أورق؟ قال: إن فيها لورقا، قال: فأنى ترى ذلك جاءها؟ قال يا رسول الله عرق نزعها، قال: ولعل هذا عرق نزعه، ولم يرخص له في الانتفاء منه" (1) ."

... وبهذه المعالجة حفظت الأسرة من الانهيار واطمأن الرجل وزال ما كان بنفسه من اضطراب وشكوك.

وعن عباد بن تميم عن عمه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: لا ينفتل - أو لا ينصرف- حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا" (2) ."

(1) البخاري: 15/230 ح 7314، كتاب الاعتصام، باب من شبه أصلا معلوما باصل مبين

(2) البخاري: 1/319 ح137 كتاب الوضوء، باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت