ومن الذي بعث الرسائل إلى ملوك العرب وأمراء العالم يدعوهم إلى الإسلام (1) ؟ ولماذا -والحالة هذه- ينكر علينا أن نمثل هذا الدور من جديد مع استئناس ووعي وتوظيف وذكر للدور الذي لعبه رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم؟!
ومن الذي ذاعت وصاياه لقواد الجيوش الخارجين للحرب بنشر الدعوة واحترام وتعظيم كل شيء يمرون به من إنسان وحيوان وجماد، فلا يقتلوا إنسانًا لا يحارب، ولا يقطعوا شجرة ولا نخلًا مثمرًا، ولا يعبثوا بالصوامع والأديرة والكنائس والمساحد ودور العلم وغيرها، فلماذا نحرم-والحالة هكذا- من تمثيل هذا الدور من جديد مع استئناس ووعي وتوظيف وذكر للدور الذي لعبه رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم؟!
(1) تروي كتب السيرة أنه صلى الله عليه وسلم بعث أكثر من أربعين وثيقة نبوية بين رسالة إلى ملك أو أمير أو قائد لعقد اتفاق أو أمان، أرسلها عليه السلام لحسم مسائل النزاع، وشاءت الأقدار أن يسلم منها ثلاثة أصول خطية لا زلنا -والحمدلله - نتداولها، لأن فيها أس العلاقات ككتابه ووثيقته إلى النجاشي، وكتابه أو وثيقته إلى هرقل، وكتابه أو وثيقته إلى المقوقس.