الصفحة 159 من 1780

... وفي نهاية المطاف فإن أي منهج في عالم الأفكار سيبقى حبيس الصدور وأسير السطورة مالم يترجم إلى نموذج عملي على أرض الواقع لتدبّ به الحياة وينسلخ عن عالم المثال والتنظير، فالتجربة العملية هي التي تشهد لهذا المنهج أو عليه ونكشف اللثام عن ثغراته وأضاءاته.

... فمن مخادعة الذات أن نسير خلف فتات النظريات التربوية الغريبة والتسليم المطلق بها -في أغلب الأحيان ينسق بعضها بعضًا- ونغفل تجربة النموذج الأمثل لبناء الشخصيات الإبداعية بالمنهجية النبوية المؤيدة من السماء، فلابدّ من استدعاء المنهج النبوي التربوي واستبطانه وفهمه الدقيق لتوظيفه عمليًا، لا لنعتز به ونحتمي به من هذا الوهن والإنهاك الحضاري، ولا لندلل على عظمة الإسلام وإبداعه بالشواهد العلمية فحسب، وإن كان لابد من ذلك؛ ولكن لنضع (إبداع مسلمين) لتقود الأمة دورها المنوط بها في قلب العصر (المشروع الحضاري الإسلامي العالمي) المرتقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت