... وخلاصة القول، إذا أردنا أن نكثّف عن معطياتنا الحضارية لنخرج من الترهل فما علينا إلا أن نعيد فاعلية الاجتهاد المؤسسي لتملك زمامة طلائع من الفئة المبدعة التي تجمع مقومات الشخصية الإسلامية بإطارها المتوازن: الإخلاص والنبض الإيماني المتدفق والكفاءة العلمية كل ضمن تخصصه، لأن ذلك يحتم علينا الانفتاح على المعارف الإنسانية، وكلّ علم تحتاج له الأمة لدفع عجلة الحياة الإسلامية نحو"المشروع الحضاري الإسلامي العالمي"، ويستدعي ذلك وقفةٌ متأنيةٌ لجغرافيا الفكر الإسلامي لحصر طاقاته، لنخرج من قوقعة الانتظار إلى آفاق الفعل والبناء ونتجاوز محنة فن الإبداع في دفن وإقصاء الطاقات الإبداعية تارة أو محنة (الأدمغة المهاجرة) أطوارًا أخرى.
... فهذه العناصر السالف ذكرها هي أبرز معالم منطلقات ومبادئ بناء الشخصية الإبداعية من السنة النبوية، وإن كان هناك عناصر أخرى لا ينتقص من أهميتها، ولكن مساحة الدراسة لا تسمح بتناولها.