الصفحة 138 من 1780

..."فلم توجد حضارة أبدعت ولم تنقل، فالنقل ليس وباءً وعارًا، إنما هو غذاء، والعزلة الحضارية والجهل صنوان وكلاهما تخلف، والأمة الإسلامية وهي تتطلع إلى مستقبل مشرق لابد أن تخوض معركة الذات وتجديدها، وتستفيد من آليات الفكر الغربي، ومنجزاته العلمية المعاصرة طبق ضوابط" (1) ، ومن هنا جاء حرص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على تحقيق الأداة والوسيلة الحتمية لمعرفة ما لديهم من معطيات يمكن أن يرفد النهضة العمرانية، وتدفع بعجلة الفعل الحضاري، وذلك من خلال تعلّم لغتهم، قال زيد رضي الله عنه: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتعلمت له كتاب يهود بالسريانية، وقال:"إني والله ما آمن يهود على كتابي، فما مرّ لي نصف شهر حتى تعلمته وحذفته، فكنت اكتب له إليهم، وأقرأ له كتبهم" (2) .

(1) محمد أبو يحيى وآخرون، الثقافة الإسلامية ثقافة المسلم وتحديات العصر، عمان، دار المناهج، 2003م، ص 205.

(2) رواه البخاري، وأبو داود والترمذي، انظر: جمع الفوائد وأعذب الموارد، ج1، حديث رقم (319) ، طبعة المدينة المنورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت