وقد ذكر ابن تيمية أن الحديث عند الإطلاق ينصرف إلى ما حدث به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد النبوة ، من قوله ، وفعله ، وإقراره . سواء كان خبرًا ، أو تشريعًا. وقال: إنه المقصود بعلم الحديث . ثم ذكر إنه قد يدخل فيها بعض أخباره قبل النبوة ، وبعض سيرته قبل نبوته ، كتحنثه بغار حراء ، وحُسن سيرته، وذكر أن ما كان قبل النبوة لا يذكر ليؤخذ شرعًا . وإنما الذي فرض على الأمة الإيمان والعمل به ما جاء بعد النبوة (1) .
وعند الأصوليين: ما صدر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - غير القرآن من قول، أو فعل، أو تقرير (2) يسمى سنّة .
وانفرد الشاطبي بأن السنة ما كان عليه عمل الصحابة كتدوين الدواوين وجمع المصحف وتضمين الصناع (3) .
(1) انظر مجموع الفتاوى: 18/6-12.
(2) انظر: البخاري في صحيحه جـ5/236، ومالك في الموطأ 2/662. وعبدالله التركي ، أصول مذهب الامام أحمد ص 217-218.
(3) انظر الموافقات 4/5.