الصفحة 1249 من 1780

ثانيًا: قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر" (1) ، وقد أخذ الفقهاء رحمهم الله تعالى هذا الحديث النبوي واعتبروه بألفاظه قاعدة فقهية، وهي"البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر" (2) . وتعتبر هذه القاعدة من القواعد المهمة التي يرتكز عليها القضاء في فضّ النزاعات بين المتخاصمين، ومعناها: أنَّ المدّعي يكلّف بإقامة البيّنة لإثبات دعواه إذا كان المدِّعى عليه منكرًا للدعوى، فإن عجز المدّعي عن إقامة البيّنة، يكلّف القاضي المدّعي عليه باليمين (3) ،ويؤيد هذه القاعدة الدليل العقلي، لان كلام المدّعي مخالف للظاهر فهو ضعيف يحتاج لبيّنة تدعمه وكلام المدّعي عليه لمّا كان موافقًا للظاهر فهو

(1) أورده العجلوني في كتابه (كشف الخفاء ومزيل الإلباس عمّا اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس) ، حديث رقم (925) ، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1985م (ط4) ، ج1، ص 342. وحكم عليه بقول النووي عنه (حديث حسن) .

(2) لجنة مجلة الأحكام العدلية، مجلة الأحكام العدلية، المادة (76) .

(3) محمد عثمان شبير، القواعد الكلية والضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية، عمّان، دار الفرقان، 2000م (ط1) ، ص 339-3340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت